أبي المعالي القونوي
4
مفتاح الغيب
بك لا منقسما ولا مفصولا ، مستوعبا فضيلة كل حمد ومكملة تكميلا . اللهم صل على من وجدنا في قصدك ( 1 ) نحوك به ( 2 ) إليك سبيلا ، سيدنا محمد وآله كما صليت على من اتخذته لك خليلا ( 3 ) وجازه ( 4 ) عنا أفضل ما جازيت عن أمته رسولا ، وارض عن سائر الصفوة من أمته رضا تبوئهم به عندك ( 5 ) مقعدا كريما ومستقرا جليلا ، وكن جنان ( 6 ) سائل هذا التحميد ولسانه عند كل قصد له ومقالة ( 7 ) ليكون قلبه أنور كل قلب وقيله أقوم قيلا . وبعد : فان العلوم منها أمهات أصلية وفروع تفصيلية ( 8 ) ، وتشترك ( 9 ) في أن لك منها موضوعا ومبادئ ومسائل : فالموضوع ما يبحث فيه عن حقيقته وعن أحوال ( 7 ) المنسوبة إليه ( 10 ) والأمور العارضة له لذاته ، كالوجود في العلم الإلهي - على رأى ( 11 ) - وكالمقدار في كونه موضوع علم الهندسة ونحو ذلك . والمبادى اما تصورات واما تصديقات : اما التصورات فهي الحدود وتورد ( 12 ) لموضوع العلم المبحوث فيه أو ( 8 ) الصناعة وفروعه ( 13 ) وتفاصيله واجزائه واعراضه ( 9 ) .
--> - قوله ( ص ) : من عرف نفسه فقد عرف ربه ، على التحقيق كما فصل الشيخ المصنف في رسالة مخصوصة - ش . ( 1 ) - أي جهتك - ق قصدنا - ج ( 2 ) - الضمير يرجع إلى من - ش ( 3 ) - إشارة إلى الصلاة المعروفة المروية عن النبي في جواب السؤال عن كيفية الصلاة حيث قال : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد - ش ( 4 ) - بصيغة الامر من المجازاة - ش ( 5 ) - إشارة إلى قوله تعالى : في مقعد صدق عند مليك مقتدر - 55 - القمر أي بالعندية المعنوية التكريمية لا امكانية - ش ( 6 ) - الجنان بمعنى القلب - ش ( 7 ) - عطف على قصد - ش - مقاله - ن - ع - ج ( 8 ) - أي ومنها فروع تفصيلية - ش ( 9 ) - أي العلوم - ش ( 10 ) - العطف تفسيري ويمكن ان تحمل الأحوال المنسوبة على اللاحقة من غير واسطة - ش ( 11 ) - كالحكماء جعلوه الموجود مطلقا واجبا أو ممكنا ، مجردا أو ماديا ، على رأى اخر يكون موضوع الإلهي هو وجود الواجب تعالى كما يصرح به الشيخ عن قريب - ش ( 12 ) - أي الحدود - ش الحدود تورد - ج ( 13 ) - عطف على موضوع العلم وكذا ما عطف عليه من البواقي ، أي وتورد الحدود لفروعه ، ويمكن ان يحمل -